السيد حيدر الآملي

353

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ولقول عارف أمّته وهو الآن كما كان ( 88 ) .

--> ( 88 ) قوله : ولقول عارف أمّته : وهو الآن كما كان . أقول : القول حديث مرويّ عن الكاظم عليه الصلاة والسلام ولعل مراد السيد المؤلف من عارف الأمّة هو الإمام المعصوم ( ع ) ، روى الصدوق ( رض ) في التوحيد ص 178 ، الحديث 12 ، باب 28 ، بإسناده عن يعقوب بن جعفر الجعفريّ ، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( ع ) أنّه قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى كان لم يزل بلا زمان ولا مكان وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان ، ولا يحلّ في مكان ، * ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) * [ سورة المجادلة ، الآية : 7 ] ، ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، لا إله إلَّا هو الكبير المتعال . وفي معناه حديث آخر رواه البرقي في المحاسن ج 1 ، ص 242 الحديث 328 ، باب جوامع من التوحيد ، بإسناده عن جابر عن الباقر ( ع ) قال : إن اللَّه تبارك وتعالى كان وليس شيء غيره ، نورا لا ظلام فيه ، وصدقا لا كذب فيه ، وعلما لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم وكذلك لا يزال أبدا . وذكره الصدوق في التوحيد باب صفات الذات وصفات الأفعال حديث 5 ، ص 140 وفيه : وعالما لا جهل فيه وحيّا لا موت فيه . والقول ، منقول ومعروف عن الجنيد البغدادي وهو قاله حين سمع حديث : كان اللَّه ولم يكن معه شيء .